18 عامًا من مكافحة الصرع، والآن استعادة الحياة: طريق عدي إلى الحرية

 

لم يعرف أوداي (18 عامًا) من جامو معنى يوم خالٍ من النوبات. فمنذ صغره، سيطرت النوبات على حياته. كانت تأتيه فجأة ودون سابق إنذار، أحيانًا مرة واحدة في اليوم، وأحيانًا عدة مرات. وأصبحت السقطات والإصابات والارتباك والخوف جزءًا من روتينه اليومي. وبينما كان الأطفال الآخرون منشغلين بالدراسة ولعب الكريكيت والتخطيط لمستقبلهم، كان أوداي يحصي زيارات المستشفى ومواعيد تناول الأدوية.

شاهد والداه عاجزين طفولة ابنهما تتلاشى أمام أعينهما. أصبح الذهاب إلى المدرسة مستحيلاً. ازدادت إصاباته الجسدية. تلاشت ثقته بنفسه. لم يكن ما يؤلم العائلة أكثر من المرض نفسه، بل اليقين الذي قوبل به الأمل. كرر الأطباء مرارًا وتكرارًا العبارة نفسها: الأدوية هي الخيار الوحيد. قيل لهم إن الجراحة غير ممكنة. ونُصحوا بتقبّل الصرع كحالة مزمنة. مرت السنوات. استمرت النوبات. وبدأ الأمل تدريجيًا يبدو وكأنه شيء مؤلم للغاية يصعب التمسك به.

تغير كل شيء عندما وصلت العائلة إلى مستشفى أمريتا في فريد آباد. خلال فحص في العيادة الخارجية، لاحظ الدكتور أميت كومار أغاروال، استشاري أول وأستاذ مساعد في طب الأعصاب، شيئًا دقيقًا ولكنه مهم. كان هناك خلل صغير في صورة الرنين المغناطيسي لأوداي، وهو أمر لا يتوافق مع الاستنتاج المتكرر باستحالة إجراء الجراحة.

أُدخل أوداي إلى المستشفى لإجراء تقييم شامل، تضمن مراقبة مطولة لتخطيط كهربية الدماغ بالفيديو، وتصويرًا متقدمًا للدماغ، وتقييمًا عصبيًا دقيقًا. عُرضت حالته في مؤتمر متعدد التخصصات لأمراض الصرع، ضمّ أطباء أعصاب، وأخصائيي تصوير بالرنين المغناطيسي، وخبراء في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، وجراحين متخصصين في علاج الصرع.

كانت النتيجة واضحة وقوية: هذا كان صرعًا مقاومًا للأدوية، ولكنه لم يكن صرعًا لا يمكن علاجه.

الصرع اضطراب عصبي ناتج عن نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ. بالنسبة لمعظم المرضى، تُسيطر الأدوية المضادة للصرع على النوبات بفعالية. مع ذلك، لا يستجيب ما يقارب ثلث المرضى بشكل كافٍ للأدوية، وتُعرف هذه الحالة بالصرع المقاوم للأدوية.

لكن هل تعني مقاومة الأدوية اليأس؟ ليس على الإطلاق.

عندما تنشأ النوبات من منطقة محددة بوضوح في الدماغ - تُعرف باسم بؤرة النوبة - قد توفر الجراحة حلاً طويل الأمد. وهنا تبرز أهمية الجراحين المهرة. جراحو الصرع في الهند يلعب دورًا يغير مجرى الحياة.

في حالة عدي، حددت أدوات التشخيص المتقدمة منطقة دقيقة مسؤولة عن نوباته. ولأول مرة، أصبح هناك تفسير علمي - وعلاج محتمل.

تم وضع الخطة الجراحية لأوداي تحت إشراف الدكتور ساتياكام بارواه، استشاري أول وأستاذ مساعد، وهو جراح أعصاب متدرب في المعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب (NIMHANS) ويتمتع بخبرة واسعة في جراحة الصرع. وأوضح أن الصرع اضطراب في الشبكات العصبية، وعندما تفشل الأدوية، يمكن للجراحة المُخطط لها بعناية أن تُوقف الدوائر الكهربائية غير الطبيعية المسؤولة عن النوبات.

تضم الهند اليوم نخبة من جراحي الصرع الأكثر خبرة، الذين يجمعون بين التكنولوجيا المتقدمة وسنوات من التدريب المتخصص. ويعمل العديد من هؤلاء المتخصصين في أفضل مستشفيات علاج الصرع في الهند، حيث تتوفر برامج علاجية شاملة للصرع تحت سقف واحد.

بالنسبة لوالد عدي، كان القرار فوريًا. عندما أخبره الأطباء أخيرًا بوجود سبب لنوبات ابنه، وأن الجراحة قد تُساعد، لم يُرد أن يُضيّع يومًا آخر. لقد ضاعت سنوات كثيرة بالفعل. أُجريت الجراحة بنجاح. كانت فترة الانتظار بعدها مليئة بتفاؤل حذر. تحولت الأيام إلى أسابيع، والأسابيع إلى شهور.

ثم حدث شيءٌ لافتٌ للنظر – لم يحدث شيء. لم تحدث أي نوبات. واليوم، بعد عامين ونصف، لم يُعانِ عُدي من أي نوبة. ولأول مرة في حياته، يُدرك معنى يومٍ خالٍ من النوبات.

عاد إلى المدرسة. وبدأ يساعد والده في العمل. وتحسن نموه الجسدي. وتقدم تطوره المعرفي بثبات. وبدأ الأطباء تدريجياً بتقليل جرعات أدويته المضادة للصرع - وهو إنجاز كان يبدو في السابق مستحيلاً.

تُعدّ المعلومات المغلوطة من أكبر العوائق في علاج الصرع. إذ يعتقد العديد من العائلات أن الجراحة هي الملاذ الأخير أو أنها تنطوي على مخاطر كبيرة. بينما يُقال لآخرين قبل الأوان إن الجراحة ليست خيارًا متاحًا. لذا، يُنصح بالإحالة المبكرة إلى  أفضل المستشفيات لعلاج الصرع في الهند يمكن أن تُحسّن النتائج بشكل كبير. توفر المراكز الشاملة رعاية منسقة تشمل أطباء الأعصاب، وجراحي الأعصاب، وأخصائيي الأشعة، وعلماء النفس، وأخصائيي إعادة التأهيل.

إذا استمرت نوبات الصرع لدى المريض رغم تجربة دوائين مناسبين مضادين للصرع، يُنصح بشدة بإجراء تقييم في مركز متخصص. هل يمكن للجراحة أن تُغير حياته؟ قد يكون الجواب نعم. تتجلى أهمية رحلة عدي في التاسع من فبراير، الذي يُحتفل به عالميًا كيوم عالمي للصرع، والذي يُسلط الضوء على شعار "تحويل القصص إلى أفعال". قصته لا تقتصر على جراحة ناجحة فحسب، بل هي قصة توعية.

يُثبت تعافي أوداي أن الصرع المقاوم للأدوية لا يعني معاناة مدى الحياة. فمع التقييم السليم وخبرة جراحي الصرع في الهند، يستطيع المرضى استعادة حياتهم. وقد برزت الهند كمركز عالمي للرعاية العصبية المتقدمة، حيث تضم العديد من أفضل مستشفيات علاج الصرع في الهند مرافق تشخيصية متطورة، وغرف عمليات حديثة، وبرامج متعددة التخصصات لعلاج الصرع. توفر هذه المراكز حلولاً شاملة، بدءًا من الإدارة الطبية وصولاً إلى جراحات الصرع المعقدة. بالنسبة للمرضى القادمين من مناطق نائية مثل جامو، يُمكن أن يُحدث الوصول إلى المراكز المتخصصة فرقًا كبيرًا. سافرت عائلة أوداي وهم في حالة من عدم اليقين، لكنهم عادوا وقد استعادوا الأمل. اليوم، لا تُحدد نوبات الصرع حياة أوداي، بل تُحددها فرص جديدة. فهو يدرس، ويعمل، ويحلم. وتُذكرنا قصته بأن الفرق بين اليأس والتعافي يكمن أحيانًا في شخص مستعد للنظر مجددًا، والإيمان بإمكانية تحقيق المزيد.


تواصل معنا:

مستشفى جراحة العمود الفقري والأعصاب في الهند

اتصل بنا: +91-9325887033

البريد الإلكتروني: enquiry@spineandneurosurgeryhospitalindia.com


0 التعليقات:

إرسال تعليق